(وأما المسألة السادسة) فيمن بذلت لزوجها عوضا، كمخالعة الناس اليوم على أن يطلقها، فقبل العوض ثم قال: أنت طالق. ثم قال: أنت طالق. ثم قال: أنت طالق. ثلاث مرات أو أكثر، هل تبين منه باللفظة الأولى، ولم تلحقها البواقي عند من يقول: إن المختلعة لا يلحقها طلاق؟
فنقول: الذي ذكره
[ ٣٤ ]
الفقهاء -رحمهم الله تعالى- أنها تبين بالأولى، ولا يلحقها ما بعدها لأنها بانت بالجملة الأولى، فإذا لحقها جملة ثانية وثالثة لم يصادف ذلك محلا، وأما عند من يقول: إن المختلعة يلحقها الطلاق كما ذكر كثير من التابعين، فالطلاق عندهم لاحق.