مسألة١: فيمن يعمل سنة ختمة في ليلة مولد النبي ﷺ، هل ذلك مسنون أو٢ أو لا؟
الجواب:
الحمد لله، جمع الناس للطعام في العيدين وأيّام التشريق سنة، وهو من شعائر الإسلام التي سنّها رسول الله ﷺ للمسلمين، وإعانة الفقراء بإطعامهم في شهر رمضان، هو من سنن الإسلام، فقد قال النبي ﷺ من فطّر صائمًا فله مثل أجره"٣ وإعطاء /قرّاء/٤ القرآن ما يستعينون به على القرآن، عمل صالح في كل وقت، ومن أعانهم على ذلك كان شريكهم في الأجر.
أما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية، كبعض ليلي شهر ربيع الأول، التي يقال إنّها ليلة المولد، أو بعض ليلي رجب، أو ثمان عشر ذي الحجة، أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال، الذي يسمّيه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف، ولم يفعلوها٥، والله ﷾ أعلم.
_________________
(١) ١ هذه المسألة زائدة في (ب) . ٢ أصله في (ب): أم، وهو لا يقابل بها. ٣ انظر: سنن الترمذي، ٣/١٧١صوم، باب (ما جاء في فضل من فطّر صائمًا) . سنن ابن ماجة، ١/٣٢٠، الصيام باب (ما جاء في ثواب من فطّر صائمًا) . ٤ في أصل النص (ب): (فقراء)، بزيادة فاء في أولها. ٥ وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية –﵀بدعيّة ما أُحدِث من الأعياد الزمانية، والمكانية، في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"، لشيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨هـ)، تحقيق محمد حامد الفقي، نشر دار المعرفة، بيروت، ص٢٩٢، ٢٩٤، ٣٠٢.
[ ١ / ٢٠١ ]
فائدة:١ ذكر في اختيارات الشيخ تقي الدين، كميّة التراويح، فقال:
"التراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة، والشافعية، وأحمد، عشرين ركعة٢، أو كمذهب مالك ستًّا وثلاثين، أو ثلاث عشرة، أو إحدى عشرة، فقد أحسن، كما نص عليه الإمام أحمد، لعدم التوقيف، فيكون تكثير الركعات وتقليلها، بحسب طول القيام وقصره. ومن صلاّها قبل العشاء، فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة.
ويقرأ أول ليلة من رمضان، في العشاء الآخر سورة القلم؛ لأنها أول ما نزل، ونقله إبراهيم بن محمد الحارث، عن الإمام أحمد، وهو أحسن مما نقله غيره، أنه يبتدئ بها التراويح" أ. هـ٣.
_________________
(١) ١ هذه الفائدة مزيدة في (ب)، وردت في لوحة (١٢) . ٢ انظر بدائع الصنائع، ٢/٧٢٥. روضة الطالبين، ١/٣٣٤. المبدع في شرح المقنع، لابن مفلح، ٢/١٧. المغني، لابن قدامة (٦٣٠هـ)، مع الشرح الكبير، لأحمد بن قدامة (ت٦٨٢هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ١/٧٩٨. ٣ الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨هـ)، اختارها الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس البعلي الدمشقي (ت٨٠٣هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر مكتبة السنة المحمدية، طبعة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، ص٦٤، وقد ورد كلامه هذا في "مجموع الفتاوى"، مفرقًا في الصفحات ٢٣/١١٢، ١١٣، ١٢١.
[ ١ / ٢٠٢ ]