_________________
(١) ٦ هذا جزء من دعاء توجه به رسول الله ﷺ إلى ربه بعيد ما أهانته ثقيف في الطائف، وتمامه: (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي؛ أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بي غضبك، أو يحلّ علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك) . انظر كنز العمال (٣٦١٣، ٣٧٥٦) وعزاه للطبراني عن عبد الله بن جعفر، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٣٥ بعد ذكر الحديث: (رواه الطبراني، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات) . وأخرجه الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزياداته، له، المكتب الإسلامي بيروت لبنان، ط/٢، ٢،١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م، ١/٣٥٨- ٣٥٩ (١٢٨٠) . وذكره ابن هشام في سيرته ٢/٤٢٠.
[ ١ / ٣٣٣ ]
فاعلم أن التجهم الغلظة والعبوس والاستقبال بالوجه الكريه، والجهم الغليظ المجتمع. وجَهُمَ ككَرُمَ جِهَامَةً وجَهُوْمَةً: استقبله بوجه كريه كتجهُّمِه١.
والجهمة آخر الليل أو بقية السواد من آخره٢، وأجهم: دخل فيه انتهى. وبه يظهر أن التجهم /يقع/٣ على الاستقبال بوجه مظلم عبوس؛ ومن صفات الجهم٤.
_________________
(١) ١ انظر لسان العرب ١٢/١١٠-١١١، وترتيب القاموس المحيط ١/٥٤٩ مادة (جهم) . ٢ المرجعان السابقان، نفس الصفحات. ٣ في (ب): يبقى. ٤ في المطبوع ذكر الناسخ أن هاهنا سقط، وترك له بياضًا، ليضعه من يجد ذلك السقط. والذي يظهر لي، أن الكلام تام -كما هو في جميع النسخ- لا يوجد سقط. وقد أراد الشيخ تأكيد ما تقدم من كلامه، وهو أن التجهم: الاستقبال بوجه كريه، وأنه من صفات الجهم (الذي هو الغليظ) .
[ ١ / ٣٣٤ ]