الجواب: أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم إلى قيام
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج (٣٣٤٨) . وأخرجه مسلم في الإيمان باب قوله "يقول الله تعالى لآدم أخرج " (٢٢٢)
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الفتن، باب قوله النبي ﷺ: "ويل للعرب " (٧٠٩٥)، ومسلم في الفتن باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج (٢٨٨٠) .
[ ١٠٣ ]
الساعة هي فتنة الدجال كما قال ذلك النبي ﷺ، ولهذا ما من نبي من نوح إلى محمد - صلوات الله عليهم وسلامه- إلا أنذر قومه به (١) تنويهًا بشأنه، وتعظيمًا له، وتحذيرًا منه، وإلا فإن الله يعلم أنه لن يخرج إلا في آخر الزمان ولكن أمر الرسل أن ينذروا قومهم إياه من أجل أن تتبين عظمته وفداحته، وقد صح ذلك عن النبي -﵊- وقال: «إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم -صلوات الله وسلامه عليه يعني أكفيكم إياه- وإلا فالمرء حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم» (٢) نعم الخليفة ربنا جلا وعلا-.
فهذا الدجال شأنه عظيم بل هو أعظم فتنة كما جاء الحديث منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، فكان حريًا بأن يخص من بين فتن المحيا في التعوذ من فتنته في الصلاة «أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال» .
وأما الدجال فهو مأخوذ من الدجل وهو التمويه، لأن هذا مموه بل أعظم مموه، وأشد الناس دجلًا.
***