الجواب: لا شك أن للدعاء تأثيرًا في تغيير ما كتب، لكن هذا التغيير قد كتب أيضًا بسبب الدعاء، فلا تظن أنك إذا دعوت الله فإنك تدعو بشيء غير مكتوب، بل الدعاء مكتوب وما يحصل به مكتوب، ولهذا نجد القارئ يقرأ على المريض فيشفى، وقصة السرية التي بعثها النبي ﷺ، فنزلوا ضيوفًا على قوم ولكنهم لم يضيفوهم، وقدر أن لدغت حية سيدهم فطلبوا من يقرأ عليه، فاشترط الصحابة أجرة على ذلك، فأعطوهم قطيعًا من الغنم، فذهب أحدهم فقرأ عليه الفاتحة، فقام اللديغ كأنما نشط من عقال، أي كأنه بعير فك عقاله، فقد أثرت القراءة في شفاء المريض.
فللدعاء تأثير لكنه ليس تغييرًا للقدر، بل هو مكتوب بسببه، وكل شيء عند الله بقدر، وكذلك جميع الأسباب لها تأثير في مسبباتها بإذن الله، فالأسباب مكتوبة والمسببات مكتوبة.
***
[ ١٢٤ ]