س هل قراءة القرآن للميت بأن نضع في منزل الميت أو داره مصاحف ويأتي بعض الجيران والمعارف من المسلمين فيقرأ كل واحد منهم جزءا مثلا ثم ينطلق إلى عمله ولا يعطى في ذلك أي أجر من المال، وبعد انتهائه من القراءة يدعو للميت ويهدي له ثواب القرآن، فهل تصل هذه القراءة والدعاء إلى الميت ويثاب عليها أم لا؟ أرجو الإفادة وشكرا لكم.
ج هذا العمل وأمثاله لا أصل له، ولم يُحفظ عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ﵃ أنهم كانوا يقرءون للموتى، بل قال النبي ﷺ " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "، أخرجه مسلم في صحيحه وعلقه البخاري في الصحيح جازما به، وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في خطبته يوم الجمعة " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة " زاد النسائي بإسناد صحيح " وكل ضلالة في النار ". أما الصدقة للموتى والدعاء لهم فهو ينفعهم ويصل إليهم بإجماع المسلمين. وبالله التوفيق والله المستعان.
الشيخ ابن باز
* * *
[ ١ / ٨٦ ]