س كان والدي مريضًا مرضًا نفسيًّا، وطالت معه مدة المرض، وتخلل ذلك مراجعة للمستشفى، لكن أشار علينا بعض الأقرباء بأن نذهب إلى امرأة قالوا أنها تعرف علاجًا لمثل هذه الأمراض، وقالوا أيضًا أعطوها الاسم فقط وهي تخبركم بما فيه وتصف له الدواء. فهل يجوز لنا أن نذهب لهذه المرأة؟ أفيدونا جزاكم الله.
ج هذه المرأة وأشباهها لا يجوز سؤالها ولا تصديقها، لأنها من جملة العرّافين والكهنة الذين يدَّعون علم الغيب ويستعينون بالجن في علاجهم وأخبارهم.
[ ١ / ٥٣ ]
وقد صح عن رسول الله، ﷺ، أنه قال " من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ". أخرجه مسلم في صحيحه. وصحّ عنه ﷺ، أنه قال " من أتى عرافا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد ﷺ " والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فالواجب الإنكار على هؤلاء ومن يأتيهم، وعدم سؤالهم وتصديقهم والرفع عنهم إلى ولاة الأمور حتى يعاقَبوا بما يستحقون لأن تركهم وعدم الرفع عنهم يضر المجتمع، ويساعد على اغترار الجهال بهم وسؤالهم وتصديقهم ٠ وقد قال النبي صلي الله عليهم وسلم " من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان " رواه مسلم في صحيحه ولا شك أن الرفع عنهم إلى ولاة الامر، كأمير البلد وهيئة الأمر بالمعروف والمحكمة، ومن جملة الإنكار عليهم باللسان ومن التعاون على البر والتقوى وفق الله المسليمن جميعا لما فيه صلاحتهم وسلامتهم من كل سوء.
* * *