س قال تعالى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ وقال تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً] وقال تعالى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .
فهؤلاء الذين يرتكبون مثل هذه الكبائر، ولا يوجد مَن يطبق عليهم الأحكام، وماتوا
[ ١ / ٢٠ ]
وهم غير تائبين، فما حكم الله فيهم يوم القيامة؟
ج عقيدة أهل السنة والجماعة أن من مات من المسلمين. مُصرًّا على كبيرة من كبائر الذنوب كالزنا والقذف والسرقة، يكون تحت مشيئة الله سبحانه إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذّبه على الكبيرة التي مات مُصرًّا عليها، ومآله إلى الجنة لقوله ﷾ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ . وللأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على إخراج عصاة الموحدين من النار، ولحديث عبادة بن الصامت ﵁ المُخرّج في الصحيحين، وهو نص في الموضوع وهذا لفظه قال عبادة ﵁ كنا عند النبي ﷺ، فقال " أتبايعونني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تزنوا ولا تسرقوا، وقرأ آية النساء - يعني الآية المذكورة - وأكثر لفظ سفيان قرأ الآية - فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب فهو كفارة له، ومن أصاب منها شيئًا من ذلك فستره الله فهو إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ".
اللجنة الدائمة
* * *