س في حديث عن الرسول ﷺ، أنه قال (إنكم سترون ربكم يوم القيامة كالقمر ليلة البدر.. لا تضامون في رؤيته) .
١- هل رؤية الله حق يوم القيامة؟ وهل الحديث المذكور أعلاه صحيح؟ ! وهل الرؤية للناس جميعًا أم للمؤمنين؟
٢- قال بعض رواة الحديث إن الله ﷾ ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فهل هذا صحيح؟ ! .
ج ١ هذا الحديث صحيح ثابت، وهو دليل على أن المؤمنين يرون ربهم حقًّا كما يشاء الله وأما الكفار فلا يرونه، لقوله تعالى ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ . وقد وردت الأحاديث الكثيرة في إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، وكذلك دل عليها القرآن كقوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ . وقوله ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ . فأما كيفية الرؤية فلا نعلمها مع أحقيتها، فإن الدار الآخرة لا تُقاس بالدنيا، ولا يقاس الغيب على الشهادة، وإنما علينا أن نقول بما نعلم.
٢- وردت الأحاديث الصحيحة في النزول كقوله ﷺ " ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول (هل من داعٍ فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه؟) .
لكن هذا النزول من الأمور الغيبية، فنحن نقبله ولا نخوض في كيفيته، وإنما نستفيد من فضل آخر الليل، واستحباب الصلاة هناك والدعاء والاستغفار وإنه مظنة الإجابة.
الشيخ ابن جبرين
* * *
[ ١ / ٧٥ ]