ترك الرمي في اليوم الثاني عشر ظانًا أن هذا هو التعجيل وترك المبيت بمنى وطواف الوداع جاهلًا.
الجواب:
حجك صحيح لأنك لم تترك ركنًا من أركان الحج لكنك تركت فيه ثلاثة واجبات الواجب الأول المبيت بمنى ليلة الثالث عشر والواجب الثاني رمى الجمرات في اليوم الثاني عشر والواجب الثالث طواف الوداع والواجب عند أهل العلم إذا تركه الإنسان في الحج وجب عليه دم يذبحه في مكة ويفرقه على الفقراء، لكن ترك المبيت بمنى ليلة واحدة لا يوجب الدم. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إخواني الحجاج على هذا الخطأ الذي
[ ١٨ ]
ارتكبه أخونا السائل فإن كثيرًا من الحجاج يفهمون من قوله تعالى ﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ﴾ (١) أي خرج في اليوم الحادي عشر يعتبرون اليومين يوم العيد ويوم الحادي عشر، والأمر ليس كذلك بل هذا خطأ في الفهم لأن الله تعالى قال ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾ (٢) والأيام المعدودات هي: أيام التشريق وأيام التشريق أولها اليوم الحادي عشر وعلى هذا فيكون قوله ﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ﴾ (٣) أي من أيام التشريق وهو اليوم الثاني عشر فينبغي أن يصحح الإنسان مفهومة نحو هذه المسألة حتى لا يخطيء.