[السُّؤَالُ]
ـ[كنت إُخرج لله ٥٠ جنيها كل شهر، وهذا للفقراء أو اليتامى أو من يحتاج وأنا الآن احتاج هذا المبلغ لأن زوجتي سوف تلد عن قريب وأنا أدخر من أجل يوم الولادة، فهل يجوز أن أقطتع هذا المبلغ من أجل حالة زوجتي، أفيدوني جزاكم الله خيرا وشكرًا لحسن استماعكم لنا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإنفاق في وجوه الخير عبادة يعظم ثوابها، وقد ثبت الترغيب فيها في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، قال تعالى: وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ﴿الحديد:٧﴾، وقال تعالى أيضًا: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ﴿البقرة:٢٧٢﴾، كما وعد الله تعالى المنفقين بأن يخلف عليهم ما أنفقوه ابتغاء وجهه تعالى، حيث قال: وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿سبأ:٣٩﴾ .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا.
وفي الصحيحين أيضًا واللفظ للبخاري قال ﷺ: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل.
وعليه؛ فإذا كنت تنفق المبلغ المذكور تطوعًا منك صدقة على المساكين أو غيرهم فهذه طاعة تثاب عليها إن شاء الله تعالى، لكنها ليست بواجبة، فيجوز لك التراجع عنها مطلقًا سواء احتجت إلى المبلغ المذكور أم لا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ربيع الثاني ١٤٢٦
[ ١١ / ١٦٠٧٤ ]