[السُّؤَالُ]
ـ[أنا فتاة لدي أسرة متوسطة الحال ولدي أشقاء رجال ولكنهم لا يعملون باستمرار وأنا أعمل وأصرف على البيت معظم الوقت، ولقد نويت أن تكون هذه المبالغ التي أقدمها صدقة، فهل تقبل أم أنني مكلفة بالصرف على المنزل؟ وجزاكم الله ألف خير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجب عليك الإنفاق على إخوتك المذكورين، وما تصرفينه عليهم يعتبر من باب المعروف وهو صدقة مقبولة إن شاء الله تعالى، وقد رغب الله تعالى في الإنفاق ورتب عليه الثواب الجزيل، فقد قال الله تعالى: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ﴿المزمل:٢٠﴾، وقال تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ﴿البقرة:٢٧٢﴾، وقال الله تعالى: وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿سبأ:٣٩﴾، وقال ﷺ مخاطبًا سعد بن أبي وقاص ﵁: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك. متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
وعليه فما تنفقينه على إخوتك هو من باب الصدقة والمعروف وإذا كان أبواك فقيرين فتجب عليك نفقتهما مع القدرة عليها، وراجعي الفتوى رقم: ٢٢٦١٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ رمضان ١٤٢٥
[ ١١ / ١٦١١٣ ]