[السُّؤَالُ]
ـ[لدينا محل أشترك فيه مع أبي وأخي بنفس الحصة من المال والحمد لله الله فتح علينا فتحا مبينا وفوائده كبيرة ولما رأيت كثرة هده الفوائد وإمساك أبي وأخي عن الصدقة النافلة ما عدا الزكاة رأيت أن آخد مبلغا من المال كل شهر حتى أتصدق به على طلبة العلم مثلا وعلى من أراد الزواج من الإخوة فبدأت مشروعي هدا وأنا الآن منذ سنة وأنا أخرج هذا المبلغ الشهري حتى وصل المبلغ إلى ٧٠٠٠ دولار تقريبا ولكن الخطأ الذي أنا أظن أني وقعت فيه هو عدم علم أبي وأخي بالأمر وهدا لأني أعرف أنهما لا يوافقاني ولكن لو قلت لهم المبلغ للمسجد لا يرفضون هدا الأمر فهل أبقى أخرج المبلغ الشهري دون علمهما أو أقول لهما إني أخرج المبلغ للمسجد أي لا أصارحهما بحقيقة لمن أعطي المبلغ وفي حالة عدم الجواز أي عدم جواز أخد المبلغ بهذه الطريقة كيف أصارحهم بالمبلغ ال ٧٠٠٠ دولار هل أرده لهم أم أقول لهم إنهم للمسجد وهل يجوز لي أن أبقى أخرج هدا المبلغ الشهري بقولي لهم لأنه للمسجد مع العلم أنه لطلبة العلم ولمساعدة الشباب على الزواج والذي أظنه أنهم لو يعلمون أني أخرجت هذا المبلغ بغير إذنهم وفي هذه السبل فسيغضبون ماعدا إذا قلت لهم هذا المبلغ للمسجد]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خير الجزاء على حبك للخير وإعانة المحتاجين، ونسأل الله جل وعلا أن يكتب أجرك ويزيدك من فضله.
أما ما سألت عنه وهو التصدق من مال أبيك وأخيك بغير إذنهما فاعلم أنه لا يحل لك ذلك، لقول النبي ﷺ: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه الدارقطني وأحمد، وصححه الألباني.
ولأنه لا يحصل لهما ثواب الصدقة إلا بأن يتصدقا بأنفسهما أو يوكلاك بذلك، فتصدقك من مالهما بغير إذنهما محرم.
ولا يحل لك أيضا الكذب عليهما بقولك صرفته للمسجد، بل الواجب عليك التوبة إلى الله ﷿ من هذا الفعل وخصم هذا المبلغ من حصتك أو إرجاع المال أو إخبارهما بالحقيقة وهي أنك صرفت هذا المال للمحتاجين من طلبة العلم أو للمتقدمين للزواج من الفقراء، فإن رضيا بذلك فهو المطلوب. ونسأل الله ﷿ أن يوفقهما ويثيبهما على ذلك، وإن لم يرضيا به وجب عليك رد مالهما إليهما تاما غير منقوص، والله ﷿ يكتب لك أجر ما أنفقت، وإذا أردت في المستقبل أن تتصدق على طلبة العلم أوغيرهم فتصدق من مالك الخالص.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ جمادي الثانية ١٤٢٥
[ ١١ / ١٦١٣٢ ]