[السُّؤَالُ]
ـ[قام والد زميل لي بإعطاء ابنه مبلغ ٢٠٠٠ دينار على أن يقوم الابن بشراء بيت، وسامح الوالد الابن بالمبلغ على أساس شراء البيت، وتوفي الوالد بعد فترة ولكن الابن لم يشتر البيت ولكنه اشترى سيارة بدل البيت، سؤالي هو: هل المبلغ الذي أخذه الابن والمسامح به من والده يعتبر ملكا للابن، وهل يجوز التصرف به بأي شيء يريده؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الوالد قد وهب الهبة المذكورة لابنه وتمت حيازتها من طرفه قبل احتضار والده أو إصابته بما يمنع التصرف، فإن الهبة صحيحة، ولو قال له اشتر بها بيتًا على سبيل الإرشاد فإن له أن يشتري بها بيتًا أو غيره لأنها أصبحت ملكًا له بالهبة الصحيحة.
أما إذا لم تتم الحيازة من الولد قبل ما ذكرنا، أو كان الوالد قد اشترط في الهبة أن يشتري بها البيت وإلا رجعت إليه ففي هذه الحالة فإن المال يرجع إلى عموم تركة أبيه ليوزع على الورثة.
فقد روى مالك في الموطأ: أن أبا بكر ﵁ وهب لابنته عائشة عشرين وسقا من ماله بالغابة فلم تقبضها حتى حضرته الوفاة، فقال لها: يا بنية والله ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك وأني كنت قد نحلت جذاذ عشرين وسقا فلو كنت جذذتيه واحترزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ ربيع الثاني ١٤٢٦
[ ١٢ / ٥١٨٠ ]