[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو التكرم بالإفتاء الموفق فيما يلى:
أمتلك قطعة أرض صحراوية وكان والدي رحمة الله عليه يساعدني أحيانًا بالمال في استصلاحها كما كان يساعد كافة إخوتي في احتياجاتهم الخاصة بهم وبعد وفاته وتوزيع الميراث ومرور سنوات توفي أحد إخوتي وله أبناء مما أحزن والدتى على أحفادها بعده ثم بعد خمس سنوات من وفاة والدي وعند بيعي لقطعة الأرض فوجئت بوالدتي تقول بأن والدي ﵀ حادثها في إحدى الجلسات بينهما وقال عن أرضي: (لو أبني باع أرضه سآخذ منه عشرين ألف جنيه) بالرغم من عدم علمه أن قيمة الأرض في زمن حياته لم تكن تحصل هذا المبلغ ومع العلم بأنه لم يكن هناك أى اتفاق أو علم شفهي أو كتابي بين الأب والابن عن هذا الوضوع أو أن ما يساعده به من مال هو دين أو سلفة أو مشاركة فهل يعتبر هذا المبلغ دينا على الابن وجزءا مما يورث عن الأب يوزع على الورثة؟
برجاء التكرم بالفتوى الموثقة طلبًا لرضا الله ثم الأم والمودة بين الإخوة ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان والدك قد أعطاك المال لاستصلاح أرضك على سبيل الهبة وأعطى إخوانك أيضًا عطية أخرى أو مبالغ أخرى مقابل ذلك، أو كنت أنت على وضع تستحق فيه المساعدة دون إخوانك كأن تكون فقيرًا ذا عيال، فإن هذه العطية صحيحة تستحق بها ما وهب لك والدك ما دام العدل حاصلًا بين الأبناء في العطية.
وأما إذا كان خصك بالهبة دون إخوانك، فإنه لا يجوز له ذلك على الراجح من أقوال أهل العلم، لما في ذلك من تفضيل بعض الأبناء على بعض في العطية، وعليك أن ترد المبلغ الذي أعطاك لأنه يعتبر من تركة أبيك لجميع ورثته، وكذلك إذا كان ساعدك به على وجه السلف وعندما يتيسر أمرك أو تبيع أرضك ترد إليه المبلغ، ففي هذه الحالة أيضًا يعتبر المبلغ دينًا عليك، ويجب عليك أن ترده ليوزع على أهل التركة.
وللمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم نرجو الإطلاع على الفتاوى: ٦٢٤٢، ٣٢٦٥٩، ٢٨٣٨١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ جمادي الأولى ١٤٢٦
[ ١٢ / ٥١٧٥ ]