[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي القسمة العادلة للمال بين الأهل؟ الأهل هم الوالدان والإخوان الذكور والإناث؟ لا نقصد الميراث وإنما ونحن على قيد الحياة.
في أمان الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أراد أن يقسم ماله على أقاربه من الأبوين والإخوان في حياته فله ذلك، والأمر بيده إن شاء ساوى بينهم في العطية، وإن شاء فضل بعضهم فيها على بعض، فلا يلزم العدل في العطاء بين الأقارب إلا في الأبناء خاصة فهم الذين ورد فيهم النص، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.
وإن كان الأولى هو العدل بين الأقارب وأقرب إلى الألفة والمحبة، فإنه لا يلزم شرعًا.
وقد كره بعض أهل العلم أن يقسم الشخص ماله كله في حياته، ولم يترك منه شيئًا لنفسه؛ لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ قال لكعب بن مالك: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك.
وقال مالك في المدونة: إذا جعل ماله كله في سبيل فإنه يكفيه أن يجعل ثلثه في سبيل ويحتفظ بالباقي. وليس هذا على جهة المنع، فقد تبرع أبو بكر ﵁ بجميع ماله وأقره النبي ﷺ على ذلك، وذك في غزوة تبوك.
وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ١٨٨٢٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ جمادي الثانية ١٤٢٦
[ ١٢ / ٥١٤٨ ]