[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم أنا المواطن العربي أتقدم إليكم بهذه أو بهذا السؤل الذي قد حيرني في أمري أنا لدي ٥٠٠ ألف دينار ليبي ولكن هذه العملة كانت تداولها ليبيا في بداية الثورة ولكني أنا بأمس الحاجة إليه ولكن إذا ذهبت إلى المصرف لكي أستبدلها سوف ياصدرونها مني من دون مقابل ولكني قد وجدت ماكينة تستخرج لي النقود كما هي متداولة في بلادي بدون أن تضر مصلحة الدولة بالله عليك أنا في أمس الحاجة إليها لغرض العلاج وما شابه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى في أنه لا يحق ضرب النقود لغير الجهة المسؤولة، لما يترتب على ذلك من أضرار وخيمة، فنحيل السائل إلى الفتوى رقم: ١١٠٧٤.
وأما قولك بدون أن تضر مصلحة الدولة، فقول غير دقيق، وإنها إن لم تضر مصلحة الدولة فإنها ستضر بمصلحة الجهات التي ستستلم هذه النقود ظنا منها أنها نقود أصلية كالمستشفى الذي ستعالج فيه ونحو ذلك.
ولا يخفى ما في ذلك من الغش، وقد قال ﷺ: من غش فليس مني. رواه مسلم، من حديث أبي هريرة ﵁.
وعليك بتقوى الله ﷿، فإن الله يقول: [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ] (الطلاق: ٢-٣) .
نسأل الله ﷾ أن يعجل لك الشفاء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ صفر ١٤٢٥
[ ١٢ / ١٠١٠٧ ]