[السُّؤَالُ]
ـ[والدي توفي وعلمنا بعد وفاته بفترة بأنه قد ترك لنا مبلغًا كبيرًا جدًا في أحد البنوك في الخارج وتضاعفت الأرباح وأصبح لدينا ثروة كبيرة جدًا وكان ذا منصب كبير في الدولة وكان معروفًا بالنزاهة ولكننا لا نعرف مصدر هذا المال أمن حلال أو من حرام فهل يجوز لنا الاستفادة من هذه الثروة والتصرف بها؟ وإذا كان الجواب بعدم جواز ذلك فماذا نعمل؟ هل نترك المال في البنك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دام والدكم نزيهًا وعمله في الدولة مباح فالأصل أن أصل ماله حلال، فلا حرج عليكم في أخذه واقتسامه بينكم حسب إرثكم، وأما الأرباح الربوية فالأفضل لكم أخذها من البنك وصرفها في وجوه الخير على سبيل التخلص منها لا التقرب بها إلى الله، لأنها مال خبيث، والله تعالى طيب لا يقبل إلا الطيب، ويحرم عليكم أيضًا الانتفاع بشيء منها.
ولا يلزمكم التدقيق عن مال أبيكم ما دام معروفًا بالنزاهة.
وأما ذا علمتم أن رأس ماله حرام فالواجب عليكم أيضًا التخلص منه بصرفه في وجوه الخير لاسيما العام منها، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ ربيع الثاني ١٤٢٤
[ ١٢ / ١٠١٩٤ ]