[السُّؤَالُ]
ـ[معلم يدرس بالبادية أحيانا يستدعى إلى بعض أولياء التلاميذ لتناول الطعام عندهم علما بأن هولاء الناس مصدر رزقهم من المخدرات بحيث إذا لم يستجب لدعوتهم سوف يقولون بأنه متكبر لا يرضى أن يأكل معهم هل هذا العمل حلال أم حرام؟ وشكرًا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي كراع لقبلت.
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي ﷺ: إذا دعا أحدكم أخاه فليجب، عرسا كان أو نحوه.
وفي الصحيحين عن البراء ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع وذكر منها:..وإجابة الداعي.
قال في عون المعبود: وبهذا احتج من ذهب إلى أنه تجب الإجابة للدعوة مطلقا ومنهم من فرق بين وليمة العرس وغيرها.
وعلى هذا.. فينبغي لك أن تلبي دعوة هؤلاء القوم، ويكون ذلك بنية الدعوة إلى الله تعالى، ومد جسور التواصل لتحصل الألفة والمودة والثقة، فيعلموا أنك غير متكبر، ومن خلال التواصل تستطيع أن تنبههم على أخطائهم وتنصحهم، وتبين لهم أن بيع المخدرات وتناولها لا يجوز شرعا.
فإذا كنت تأمل فيهم الخير فلا يمنعك من مواصلتهم وإجابة دعوتهم والأكل من طعامهم أن مالهم مختلط بالحرام، فهذا لا يمنع من إجابة الدعوة على الراجح من أقوال العلماء، لأن النبي ﷺ وصحابته كانوا يتعاملون مع الكفار واليهود، وربما أكلوا من طعامهم، ولا شك أن مالهم مختلط بالحرام.
ولتفاصيل هذا الموضوع وأدلته وأقوال العلماء فيه نحيلك إلى الفتوى رقم: ٦٨٨٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ ذو الحجة ١٤٢٤
[ ١٢ / ١٠١٩٩ ]