[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أنه هناك حديث يقول فيه الرسول ﷺ رادا على صحابي لما شكى له بأن امرأته عاقر أنه عليه أن يطلقها ولو كان يحبها. وإن كان صح فلماذا؟. جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نقف فيما اطلعنا عليه من دواوين السنة وكتب العلم على حديث بهذا المعنى. ولكن لعلك تقصدين حديث معقل بن يسار ﵁ عند أبي داود وغيره قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا. ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. قال الشيخ الألباني: حسن صحيح
وهذ مما أرشد إليه النبي ﷺ أمته، فهو مثل قوله ﷺ: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
وهو يدل على أن نكاح الودود الولود مندوب إليه شرعا، فنكاح غيرها كالعاقر خلاف الأولى، ولا يعني حرمة نكاحها أوكراهته.
كما أن النبي ﷺ في الحديث الأول كان قد استشاره معقل، والمستشار مؤتمن، فهو يشير بالأولى والأفضل والأكمل. وإذا كانت المرأة عاقرا فينبغي أن يتزوجها عاقر مثلها، أو يجمع بينها وبين غيرها ممن تلد لتحقيق ما أرشد إليه النبي ﷺ من التكاثر في الدنيا ليكاثر بنا الأمم يوم القيامة. وللفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: ٤٩٦٨٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ ربيع الأول ١٤٢٨
[ ١٣ / ٩١٧ ]