[السُّؤَالُ]
ـ[جزاكم الله خيرًا، سؤالي كالتالي: لي خالٌ عرض علي الزواج من ابنته وعرض أيضًا تكاليف هذا الزواج على نفقته، وهو الآن منتظر الرد مني، وأنا الآن لا أرغب في الزواج لأني بصدد إكمال الدراسات العليا في الجامعة وأيضًا هناك أسباب كثيرة أخرى فلست مؤهلا للزواج الآن، أرجو منكم أن ترشدوني لأرد عليه بطريقة لا تجرحه ولا تزعجه مني لأن له فضلا علي وأنا أحبه وأحترمه؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به هو أنك إذا كنت تستطيع أن تجمع بين الزواج وبين إكمال دراساتك العليا فإن ذلك هو الأفضل، لقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم.
وقد دلت نصوص الشرع على أن المتزوج يلقى سندًا وعونًا من ربه سبحانه، روى الطبري في تفسيره عن ابن مسعود، قال: التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله تعالى: إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ.
وأما إذا كنت لا تستطيع الجمع بين الأمرين، وكنت تأمن على نفسك الوقوع في الحرام، فلا مانع من إخبار خالك بذلك، وبأنك ستتزوجها عندما تنهي دراساتك العليا، ولا يتوقع أن يكون في هذا جرح لشعوره، لأن الأفضل له ولابنته أن تتزوجها بعد التوظيف، وبعد إكمال الدراسة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ ربيع الأول ١٤٢٨
[ ١٣ / ٩١٢ ]