[السُّؤَالُ]
ـ[شاب خدع فتاة وأوهمها بحبه لها ليزني بها ثم لا يجد أهلها حلا سوى تزويجها له وكان هدفه من هذا الزواج بهذه الطريقة إذلال الفتاة وأهلها بدليل سوء تعامل هذا الشاب وأهله مع الفتاة وأهلها، فما هو الحكم الإسلامي لهذه الحالة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من هذا السؤال هو أن الزنا قد وقع، وأن الزواج قد تم، وأن خلافات زوجية قد حدثت، فإن كان الأمر كذلك فليعلم أولًا أن الزنا محرم على كل حال، وغالبًا ما يقع من انتهاك لعرض المرأة من قبل تساهلها في أمر التعامل مع الرجال الأجانب، فتجني بذلك على نفسها بوقوعها في مصيدة المحتالين فليتنبه لذلك.
وأما هذا النكاح فإن تم بعد التوبة من الزنا فهو نكاح صحيح بالاتفاق، وأما إن وقع قبل التوبة من الزنا أو قبل الاستبراء فهو محل خلاف بين العلماء في صحته، وما دام قد وقع فإنه يمضي نظرًا لقول من قال بصحته، وبالنسبة لما حصل من خلاف فينبغي السعي في حله قدر الإمكان بالوسائل المشروعة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: ٥٢٩١، والفتوى رقم: ٣٦٥٧٠، والفتوى رقم: ٧٤٠٣٣.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ ربيع الأول ١٤٢٨
[ ١٣ / ٩١٦ ]