[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم البنت التي تريد أن تعاكس على أختها إذا طلبت الزواج قبلها، وما حكم قطع الكلام معها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلمة أن تسعى في عرقلة زواج أختها المسلمة فضلًا عن أختها في الإسلام والنسب، لأن ذلك من الحسد الذي نهى عنه الشرع، ولمعرفة أدلة حرمة الحسد تراجع في ذلك الفتوى رقم: ١٦٤١، والفتوى رقم: ٧٣٩٣٢.
ولا يشترط في شرع الإسلام أن تؤخر الأخت الصغرى حتى تتزوج الكبرى، ولعل زواج الصغرى يكون سببًا في زواج الكبرى، وننصح بمطالعة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ٦٧١٤٥، ٥٧٩٢٢، ٥٨١٥٣.
ولا يجوز للمسلمة أن تهجر أختها، بل ينبغي أن تصفح وتعفو طلبًا لرضا الله تعالى، قال الله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿الشورى:٤٠﴾، وقال الله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿فصلت:٣٤﴾، وفي سنن أبي داود عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال. وللفائدة تراجع الفتوى رقم: ٦٨٥١٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ ربيع الثاني ١٤٢٨
[ ١٣ / ٩٠٧ ]