[السُّؤَالُ]
ـ[استخرت الله وأقدمت على الزواج وهداني الله إلى فتاة ترعى حقوق الله وعند إتمام الخطبة أشار أهلها إلى التيسير فى الزواج وفرحت بذلك وتم الاتفاق، ولكن بعد مرور أشهر على الخطبة فوجئت بوالدها يريد تعديل الاتفاق ويعسر علي فى طلباته ولو كان فى استطاعتي لنفذت ولكن تعلم ظروف الشباب واستند على أحاديث بما معناه أن المرأة لوكان عندها خادم يجب أن يوفر لها زوجها خادمًا ويبيع الدرع للزواج ولكني لا أملك سوى ما يزوجني زواجًا كريمًا لتملكي المسكن وأستطيع تأسيسه تأسيسًا مناسبًا أفتوني ماذا أفعل وهل تغييره لنية تيسير الزواج محرم مع العلم بأني خطبتها لدينها؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على تخيرك للفتاة التي ترعى حقوق الله ﷿، ونسأل الله ﷿ أن يوفقك في نكاحها، والذي ننصحك به تجاه والدها هو أن تسعى بقدر ما تستطيع أن تبين له وجه رغبتك في ابنته، وتعلمه بظروفك، وتوسط من له تأثير عليه في إقناعه بالموافقه وألا يكلفك ما لا تطيق، وأعلمه أن النبي ﷺ قال: أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة. رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وأعلمه أنه لو كان في مقدورك لفعلت وأما قوله (لو كان عندها خادم يجب أن يوفر لها زوجها خادمًا)، فهذا محل خلاف بين أهل العلم، والراجح خلافه كما بين ذلك في الفتوى رقم: ١٣١٥٨.
وأما قوله (ويبيع الدرع للزواج) هذا دليل عليه، وهو أن ولي المرأة يقبل في الفقير مهرًا ولو قل حسب قدرته واستطاعته، وقد قال النبي ﷺ: فالتمس ولو خاتمًا من حديد.
وأما الموسر فلا حرج عليه في أن يمهر امرأته ولو بقنطار وهو المال الكثير كما قال الله تعالى: وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا [النساء:٢٠] .
وأما تراجع والد زوجتك عما اتفقتما عليه أولًا فهو خلاف المندوب، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: ٢٤٩٤٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ ربيع الثاني ١٤٢٤
[ ١٣ / ٥٨٩٠ ]