[السُّؤَالُ]
ـ[أنا صاحب السؤال رقم ٢١٣٨٠٦٣ وقد أحلتموني إلى فتاوى مفيدة جدا ولكنكم أغفلتم حفظكم الله نقطة من سؤالي ماذا لو سألت الزوجة أو المخطوبة زوجها وخطيبها هل زنا أم لا وقد زنا واستتر بستر الله أيكذب أم هو الرد المناسب وقد قرأت في أحد الفتاوى على إسلام أون لاين أن شخصين تم خطبتهما فاعترف أحدهما للآخر بذنب زنا ليس بزنا أي كان دون البلوغ استنادا للحديث " المسلمون على شروطهم " حيث اشترط كلاهما على الآخر المصارحة أرجو الإيضاح بالتفصيل وأعتذر إن كنت قد أثقلت.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق فيما أحلناك عليه من فتاوى أنه لا يجوز للمسلم أن يخبر بذنبه فيما بينه وبين الله، ومن فعل ذلك فقد ارتكب ذنبا آخر، وهتك ستر الله تعالى الذي ستره به.
ولذلك إذا سألته مخطوبته أو زوجته أو غيرهما سؤالا فيه ما ذكر، فلا يجيبها، ولا يخبرها، وله أن يبين لها الحكم الشرعي، وإن كان لا بد من الإجابة فله التورية عنها؛ كأن يقول: لم أزن -يريد بعد التوبة- ونحو ذلك، وإن كذب في هذه الحالة فلا نرى عليه بأسا للحاجة، وانظر الفتوى رقم: ٥٢١٩٩.
وأما مسألة اشتراط المصارحة بين الزوجين في العقد فإن الشروط في عقد النكاح أقسام ثلاثة:
فمنها: ما يجب الوفاء به لأنه من مقتضيات النكاح ومقاصده كالنفقة.
ومنها: ما يحرم الوفاء به لمنافاته لمقتضى العقد؛ كأن تشترط المرأة ألا يقسم لضرتها أو نحوه.
ومنها: ما هو مختلف فيه؛ كاشتراطها ألا ينقلها من منزلها إلى منزله ونحو ذلك مما فيه مصلحة للزوجة.
وقد ذهب الحنابلة إلى أن كل شرط يعود على المرأة بالنفع يجب الوفاء لها به. وشرط المصارحة ليس من مقتضى العقد، ولا مما يعود على المرأة بالنفع في هذه المسألة بالذات ما دام الزوج قد تاب توبة صادقة؛ ولذلك لا يجب الوفاء به، بل إنه ربما أدى إلى الحرام وهو التحدث بالمعصية كما سبق، وقد قال ﷺ: المسلمون على شروطهم؛ إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما. رواه الترمذي
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ محرم ١٤٢٨
[ ١٣ / ٥٨٥٩ ]