[السُّؤَالُ]
ـ[تقدمت لخطبة فتاة وأنا أدرس البكالوريوس في دولة أجنبية، فاشترط أبوها بأن أنهي الدراسة وأعمل وأتقدم، وعندما أنهيت الدارسة عدت إلى بلدي، وقدمت أوراقي من أجل الحصول على بعثة لدراسة الدكتوراه، وفي هذه المدة كنت أبحث عن عمل ولم أجد تقدمت لخطبتها بعد حصولي على منحة الدكتوراه فاشترط أهل الفتاة بأن أترك المنحة وأعمل وأتزوج الفتاة، فقررت أن أعمل إلى أن أتزوج الفتاة، فتقدمت مرة أخرى لها فطلب والدها من أجل أن يوافق على زواجي بها أن يوثقني بالمحكمة بعدم الذهاب إلى الدراسة نهائيا إذا تزوجت بها فما هو حق أبيها بهذا الطلب، وهل أخطأت أنا بشيء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم الشروط في النكاح وأقوال العلماء فيها، في الفتوى رقم: ٥٩٩٠٤.
والأرجح عندنا وجوب الوفاء بالشروط التي لا تنافي مقتضى العقد وتشتمل على مصلحة للمرأة.
فإذا كان اشتراط ولي تلك الفتاة عليك ترك الدراسة لغرض ضمان إقامتك ببلد الفتاة وعدم السفر عنها، فهذا مقصود صحيح، يجب الوفاء به. وأما إذا كان هذا الشرط لمجرد منعك من الدراسة دون تحقيق مصلحة للفتاة، فلا يلزم الوفاء به، وانظر الفتوى رقم: ٦٢٢٢٧.
وأما عن سؤالك هل أخطأت بشيء، فإذا كنت تنوي أن تعمل حتى تتزوج ثم تترك العمل وتتجه للدراسة، فهذا خطأ، فإن الوفاء بالوعد، وإن كان عند الجمهور مستحبًا غير واجب، إلا أن الوعد مع نية عدم الوفاء يعتبر نوعًا من الكذب، وذلك مالا يليق بالمسلم، والذي ننصحك به هو النظر في الأصلح لك، والاستخارة ثم المضي، وإن كنت تخشى على نفسك الفتنة فقدم الزواج.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ صفر ١٤٣٠
[ ١٣ / ٥٨٤٢ ]