[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم المرأة التي تتفق وتشرط على الخطيب عدم الضرب وإن حدث يكون آخر ما بينهما ويوافق الزوج خاصة أنها مطلقة من شخص آخر وتعرضت للإساءة الجسدية مما عمل لديها عقدة وبالفعل قام بضربها والحين هي اعتبرت أن الطلاق تم ورفض أن ينفذ فرفعت قضية خلع، السؤال: ما حكمها هل تعتبر طالقا منه أم مازالت على ذمته؟ وجزاكم الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخلو الأمر من حالتين:
الأولى: أن يكون المتلفظ به في الشرط كلمة الطلاق وإنما عبرت السائلة بقولها (آخر ما بينهما) بالمعنى.
الثانية: أنها تلفظت في الشرط بهذه الكلمة، وعلى كل فإن كان المتلفظ به الطلاق فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في اشتراط المرأة على زوجها عند عقد النكاح شرطًا يعود عليها بمنفعة على قولين، سبق بيانهما في الفتوى رقم: ٣٢٥٤٢.
وعلى القول الراجح وهو أنه يلزم الوفاء به، فإذا اشترطت المرأة على الرجل (عدم الضرب وإن حدث تكون طالقًا فإذا ضربها فإن الطلاق يقع) ولمزيد من الفائدة يطلع على الفتوى رقم: ٤٠٢١٠.
وإن كان المتلفظ به كلمة (آخر ما بينهما) فهي ليست صريحة في الطلاق، فتحتمل الطلاق وتحتمل غيره فيرجع فيها إلى النية، فإن نوت بها الطلاق فيقع وإن لم تنو الطلاق فلا يقع حينئذ، ولم نقل في الحالة الأولى بالنية لأن لفظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية، وإنما يحتاج إلى النية في ألفاظ الكناية وهذه منها، والمحكمة الشرعية هي المختصة بالفصل في مثل هذه القضايا فننصح بالرجوع إليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ جمادي الأولى ١٤٢٦
[ ١٣ / ٥٨٦٤ ]