[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للزوجة الكتابية أن تشترط اصطحاب الأبناء إلى الكنيسة وتعميدهم لتوافق على إصطحاب الأب لهم للمسجد علما بأن الإقامه في بلد الزوجة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز هذا الشرط في العقد ولا بعد العقد، لأنه يصادم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. ولا يجوز لك أن توافق على مثل هذا أبدًا، إذ كيف ترضى أن يذهب أبناؤك إلى الكنيسة التي يُشرك فيها بالله ﷿؟ وهذا الشرط إذا حصل فهو باطل لقول النبي ﷺ: " المسلمون عند شروطهم فيما أُحل " رواه الحاكم عن أنس بن مالك.
والحاصل أنه لا يجوز الوفاء به لأنه لا يحل، وإذا لم ترض الزوجة إلا بهذا الشرط فلا خير في زواجها، وفي نكاح المسلمات ما هو خير من الزواج من مثل هذه التي تشترط تهويد أو تنصير أبنائك، ولا دخل للإقامة في بلد الزوجة في هذا الأمر، فالإسلام يعلو ولا يُعلى عليه في أي مكان كنت، لقول النبي ﷺ: " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " رواه البيهقي بإسناد حسن، قال المناوي في فيض القدير: قال البيهقي: قال: قتادة يعني إذا أسلم أحد أبوين فالولد مع المسلم، فالعلو في نفس الإسلام بأن يثبت الإسلام إذا ثبت على وجه ولا يثبت على آخر، كما في المولود بين مسلم وكافر، فإنه يحكم بإسلامه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ صفر ١٤٢٣
[ ١٣ / ٥٩٠٦ ]