[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شاب عاقد على فتاة منذ ثلاث سنوات وكنت أريد الزواج منها هذا العام وهي أيضا، ولكن أهلها رفضوا بسبب أن تكمل دراستها أولًا، وتأجل الزواج سنة، والآن قد دخلت، فما الحل هل تخبر والدتها وتصدمها أم لا تخبر أحدا ونصبر السنة الباقية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليكما فيما فعلتما لأن دخول الرجل بزوجته بعد عقد النكاح جائز شرعًا ولو قبل العرس، لأنها تصير زوجته بالعقد وليس بالعرس، وسبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٢٩٤٠، ٦٣٥٧٢، ٦٧٤٧٤.
وليس لأهلها منعك من الدخول بها لتلك المدة ونحوها ولو شرطوا ذلك في العقد لما فيه من الضرر، وإنما يلزم الوفاء بذلك في نحو السنة بسبب معتبر شرعًا، جاء في التاج والإكليل من كتب المالكية عن أصبغ -أحد العلماء الكبار-: من تزوج بشرط ألا يدخل خمس سنين، الشرط باطل والنكاح ثابت وله البناء قبل ذلك. ثم قال صاحب التاج والإكليل: ومالك يقول: إن كان -أي الشرط- لصغر أو ظعون -أي سفر- فلهم شرطهم، قال ابن رشد: معناه في السنة ونحوها كذا في المدونة.
والآن ينبغي بيان الحكم الشرعي لأهلها في ذلك ومحاولة إقناعهم به ليعدلوا عن رأيهم في تأجيل الدخول، فإن رضوا فبها ونعمت، ولا داعي لإعلامهم بما حصل، وإن أبوا فينبغي مراعاة المصلحة في إعلامهم بناء على ما يترتب على ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ رجب ١٤٢٨
[ ١٣ / ٥٨٥٦ ]