[السُّؤَالُ]
ـ[لقد خطبت فتاة منذ سنة وأربعة أشهر، وقد اتفقنا أننا سنعيش في بيت والدي- فلا يسكن في هذا البيت سوى أنا وأبي وأمي وهي عندما نتزوج-. وقد وضعت شرطا أن تعمل بعد الزواج -وهذا الشرط مكتوب في العقد-. الآن تشترط حتى يتم الزواج أن يكون لها بيت مستقل. فهل يحق لها التراجع عن الذي اتفقنا عليه. وهل يحق لي التراجع عن السماح لها بالعمل بعد الزواج. وإذا تراجع أحدنا عن هذه الأشياء فهل يكون من تراجع قد فسخ العقد. وماذا يترتب على ذلك. أرجو إجابتي بأسرع ما يمكن
شكرالله لكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أنه ينبغي لمن وافق على أمر مشروع لا ضرر عليه فيه أن ينفذ ما وافق عليه ورضي به، ففي شعر الحكمة:
من قال لا في حاجة مسئولة فما ظلم * وإنما الظالم من يقول لا بعد نعم.
وعليه، فمن الوفاء بالعهد والصدق في التعامل أن تفي الزوجة بما وافقت عليه من الرفق بزوجها والسكن معه في بيت أهله إن كانت لا تتضرر بالسكن معهم، أما إن كانت تتضرر بالسكن معهم فلا حرج عليها أن تتراجع عما وافقت عليه ولو كان شرطا كما سبق في الفتوى رقم: ٢٨٨٦٠.
أما بالنسبة للزوج الذي اشترطت عليه زوجته عند العقد مواصلة عملها فليس له منعها مما اشترطت عليه كما سبق في الفتوى رقم: ١٣٥٧
وعلى كل حال فإن تراجع أي من الزوجين عما وافق عليه أو اشترط في العقد لا يؤثر على عقد النكاح ولا يوجب فسخه، غاية ما في الأمر أن الزوجة إذا اشترطت شرطا جائزا وقالت لزوجها إن لم تف به فأمري بيدي، ووافق على ذلك أن ذلك لها. أي أنه إذا لم يف الزوج بما اشترط عليه يكون للزوجة الحق في أن تطلق نفسها، أو أن تبقى مع زوجها. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: ٤٠٢١٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ شعبان ١٤٢٥
[ ١٣ / ٥٨٧٤ ]