[السُّؤَالُ]
ـ[أيهما أكبر قبحا وأكثر إثما وأكبر ذنبا الشخص الذي يتزوج متعة وهو مؤمن بصحة هذا الزواج، أو الشخص الذي لا يؤمن بهذا الزواج ولا يقربه، لكنه يمارس العادة السرية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لأحد أن يتزوج زواج متعة ولا أن يعتقد صحته، لأن الأدلة الصحيحة الصريحة الواضحة قد قامت على نسخ جوازه؛ ولذا فإنه محرم وفاعله مرتكب لكبيرة من كبائر الإثم والفواحش، ويقع زواجه – مع ذلك - باطلا لا يعتد به، وقد بينا هذا بالتفصيل في الفتويين: ٦٩٠٩٧، ٤٥٨.
وأما الاستمناء فهو أيضا حرام، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: ٧١٧٠.
وإذا ثبت أن زواج المتعة والاستمناء كلاهما محرم وقبيح، فإنه لا يجوز للمسلم أن يتخير بين القبائح والمعاصي، بل عليه أن يترك الجميع لعموم قوله سبحانه: وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ﴿الأنعام: ١٢٠﴾، ولقوله – ﷺ –: فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه. رواه مسلم وغيره.
فقيد - ﷺ – جانب الأمر بالاستطاعة، وأطلق في جانب النهي. فيجب ترك جميع المنهيات جملة واحدة بلا قيد. قال النووي في شرحه لهذا الحديث: وأما قوله ﷺ: وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه. فهو على إطلاقه. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ صفر ١٤٣٠
[ ١٣ / ٥٩٢٥ ]