[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من لديه سعة من المال ولم يذبح عقيقة لأبنائه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالعقيقة سنة مؤكدة عند جمهور العلماء.
وفيها قول النبي ﷺ: " الغلام مرتهن بعقيقته يذبح عنه يوم السابع ويسمى ويحلق رأسه" رواه أحمد وأصحاب السنن.
قال الخطابي ﵀: " اختلف الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه: ما ذهب إليه: أحمد بن حنبل قال: هذا الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلًا لم يشفع في أبويه. وقيل: معناه أن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه المولود في لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن، وهذا يقوي قول من قال بالوجوب، وقيل: المعنى أنه مرهون بأذى شعره ولذلك جاء: " فأميطوا عنه الأذى" انتهى
وقيل: المعنى أن العقيقة سبب لانفكاكه من الشيطان الذي طعنه حال خروجه من بطن أمه.
فينبغي لمن لديه سعة أن يعق عن أبنائه، وأن يستدرك ما فاته فيعق عمن لم يبلغ منهم، أما من بلغ فإنه يعق عن نفسه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ رمضان ١٤٢١
[ ١٣ / ١٥٩٢٤ ]