[السُّؤَالُ]
ـ[أنا عملت اللواط في المسجد من غير شعور وأنا تبت إلى الله وأريد أن أعرف ما علي.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك ارتكبت إثمًا عظيمًا وفاحشة كبيرة حرمها الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله، وأجمعت الأمة على تحريمها، ولقد حكم رسول الله ﵌ على من قارفها بأن يقتل مطلقًا، بكرا كان أو محصنًا، فقال ﵌: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقلتوا الفاعل والمفعول به. وإن هذه الفاحشة لا يفعلها إلا من خبثت نفسه وانتكست فطرته.
ثم اعلم أن الذنوب والمعاصي يزيد إثمها وسخط الله على فاعلها إن كانت في زمان فاضل كرمضان، أو في مكان فاضل كمكة والمدينة والمساجد. وعلى ذلك فإن الواجب عليك أن تتوب إلى الله مما فعلت، وأن تندم ندمًا شديدًا، وأن تعقد العزم على عدم العودة إلى هذه الفاحشة أبدًا.
واعلم أن من رحمة الله تعالى بنا أن جعل باب التوبة مفتوحًا لمن جاءه نادمًا، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل، وراجع الفتاوى: ٢٦١٤٨، ٢٧٤٣٨، ٤٥٣١٥ فإنها مهمة جدًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ رجب ١٤٢٥
[ ١٦ / ٧٣٢ ]