[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أبحث عن دعواتك ياشيخ لأنني إنسان شاذ والعياذ بالله فأنا لا أترك صغيرا ولا كبيرا إلا وزنيت به، وصل بي المطاف حتى زوجات إخوتي، لهذا أرجو الإكثار لي من الدعاء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى لنا ولك العافية من كل ذنب وخطيئة، ونسأله سبحانه أن يمن عليك بالهداية والتوفيق إلى التوبة، ونوصيك أنت أيضا بالإكثار من الدعاء وسؤال الله العافية، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: اسألوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية. رواه الإمام أحمد والترمذي عن أبي بكر الصديق ﵁.
واعلم أن ما ذكرته من أمرك خطير جد خطير فالذنوب تفتك بدنيا المرء وآخرته، وهو سبب لسخط الله تعالى وعقابه العاجل والآجل، فقدر خطورة الأمر تقديرا سليما وأسرع في سبيل النجاة من مهالكه قبل فوات الأوان.
فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة النصوح وهي التي استوفت الشروط، وراجع فيها الفتوى رقم: ٥٤٥٠. واعلم أن إحساسك بهذا الذنب ومرارته هو بداية السير في الطريق الصحيح، وإنك إن صدقت الله تعالى في عزمك على تركه صدقك الله، فعليك أولا بتجنب جميع الوسائل التي قد تقودك إلى الوقوع في الفاحشة من النظر المحرم أو الخلوة بمن لا يحل لك الخلوة بها ولا سيما أزواج إخوتك، فقد روى البخاري ومسلم عن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من ألأنصار: يا رسول الله فرأيت الحمو، قال الحمو الموت.
وهنالك كثير من الوسائل التي تعين على علاج الشذوذ الجنسي وقد سبق ذكر شيء منها بالفتويين: ١٧٩، ٥٨٧١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ شوال ١٤٢٩
[ ١٦ / ٦٤٨ ]