[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للرجل وضع الحناء في القدم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيستحب للمرأة أن تخضب يديها ورجليها بالحناء، لما رواه أبو داود والنسائي عن عائشة ﵂ قالت: أومت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله ﷺ، فقبض رسول الله ﷺ يده فقال: "ما أدري أيد رجل أو امرأة؟! " قالت: بل يد امرأة، فقال: "لو كنت امرأة لغيرت أظفارك، يعني بالحناء".
ولأن في اختضابها بالحناء نوعًا من الزينة تحتاجه المرأة لزوجها.
وأما الرجل، فيحرم عليه خضاب يديه أو رجليه بالحناء، إذا لم تكن هنالك حاجة إلى ذلك، لما في ذلك من التشبه بالنساء. قال في تحفة الملوك: "ويحل خضاب اليد والرجل للنساء ما لم يكن فيه تماثيل، ويحرم للرجل والصبيان مطلقًا".
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أُتِي بمخنث قد خضب يديه ورجليه، فقال النبي ﷺ: "ما بال هذا؟ " فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع" رواه أبو داود.
والنقيع: ناحية من المدينة، وليس بالبقيع.
أما إذا كانت هنالك حاجة للخضاب، فإن ذلك جائز، لما رواه الترمذي وغيره عن أم رافع مولاة رسول الله ﷺ قالت: "كان لا يصيب النبي ﷺ قرحة ولا شوكة إلا وضع عليه الحناء".
ولأبي داود والحاكم قالت: ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله ﷺ وجعًا في رأسه إلا قال: "احتجم" ولا وجعًا في رجليه إلى قال: "اخضبها بالحناء". والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ذو الحجة ١٤٢١
[ ٢٠ / ١٦٦١ ]