[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز تكبير صدر المرأة بعملية تجميلية؟
وهل يجوز شد الوجه المترهل بعملية تجميلية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد كثر السؤال عن عمليات التجميل في ظل الإعلام الهابط الذي يعلي من قيمة الجسد، ويجعله المصدر الوحيد للجمال، فأورث في الناس سخطًا على أجسادهم، فمنهم من يرى في أنفه طولًا، ومنهم من يرى في عينه ضيقًا، والكل خلق الله ﷿، فيذهب صوب جراح التجميل يبتغي لشكله تحسينًا، فيتكلف في سبيل ذلك من الآلام والأموال ما لا يمكن تحمله، ولو قنع كل شخص بما قسم الله له من حسن وجمال، لما انتشرت هذه الظاهرة، ولنا فتوى في عمليات التجميل عامةً انظرها برقم ١٥٠٩
أما تفصيل القول في شد الوجه، وتكبير أو تصغير الصدر، فنقول - وبالله التوفيق-: أما تكبير الصدر وتصغيره، فهو من تغيير خلق الله ﷿، إذ صغر الصدر أو كبره ليس تشوهًا خلقيًا يطلب إزالته حتى يقال بجوازه، وإنما هو داخل في طلب زيادة الحسن والجمال، وقد لعن الله ﷿ من يفعل ذلك لتغيير خلقه، فقال ﷺ: "لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" متفق عليه.
أما عملية شد الوجه، فالمقصود منها إزالة تجاعيد الوجه، وهي - أي التجاعيد- إما أن تكون ناتجة عن شيخوخة الشخص، وإما أن تكون ناتجة عن أسباب مرضية، فإن كان الأول حرم لدخوله في تغيير خلق الله ﷿، ويقبح الجرم، ويزداد الإثم إذا كان الدافع على ذلك هو التدليس والغش لأجل الزواج.
وأما إن كانت عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد الناتجة عن أسباب مرضية، وكانت التجاعيد مشوهة للخلقة تشويهًا واضحًا، فالظاهر - والله أعلم- أن ذلك لا يعدو أن يكون نوعًا من المداواة الجائزة لإعادة الجسم إلى وضعه الطبيعي. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ صفر ١٤٢٢
[ ٢٠ / ١٦٥٢ ]