[السُّؤَالُ]
ـ[هل تقطيع الشعر بالنسبة للمرأة حلال أم حرام وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن أخذ شيء من الشعر - أي تقصيره - بحيث تتزينين به لزوج، أو ترفعين به كلفة الغسل والمشط فلا حرج في ذلك، إلا إن خرج إلى حد التشبه بالرجال، أو كانت القصة على هيئة تتشبهين بها بالكافرات فلا يجوز، لقوله ﷺ: "ثلاثة لا ينظر الله ﷿ إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث" رواه النسائي.
ولقوله ﷺ "من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أبو داود. فإذا خلا القص من هذين المحذورين فلا حرج فيه لأنه لم يرد دليل بالمنع منه، بل ورد عن أزواج النبي ﷺ: أنهن كُنَّ يفعلنه، ففي صحيح مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة ﵂ أنا وأخوها من الرضاعة، فسألها عن غسل النبي ﷺ: فذكر الحديث وفيه: "وكان أزواج النبي ﷺ يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة". والوفرة هي الشعر إذ جاوز شحمة الأذن. ولك أن تقنعي أمك بالحسنى برًا بها، بإن هذا الأمر يرفع عنك مشقة الغسل وتتزينين به لزوجك، ولها أن تكفر عن يمينها، فقد كان النبي ﷺ يحلف على أمر فيرى غيره خيرًا منه، فيأتي الخير ويكفر عن يمينه. فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" رواه مسلم. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ ذو الحجة ١٤٢١
[ ٢٠ / ١٦٦٨ ]