[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
كان النبي ﷺ يطيل شعره إلى شحمة أذنيه، فكيف كان يطيل شعره من الخلف؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد قال ابن القيم في زاد المعاد في هديه ﷺ في الفطرة وتوابعها: (وكان شعره فوق الجمة ودون الوفرة، وكانت جمته تضرب شحمة أذنه، وإذا طال جعله غدائر أربعًا)
والغدائر: الضفائر.
والوفرة: ما جاوز شحمة الأذن، وقيل الوفرة: الجمة من الشعر إذا بلغت الأذنين.
قالت أم هانئ: "قدم علينا ر سول الله ﷺ مكة وله أربع غدائر" رواه أصحاب السنن إلا النسائي. هذا ولم نظفر بنص يصرح بما كان يفعله ﷺ بشعر مؤخر رأسه، والذي تدل عليه ظواهر النصوص أن شعر رأسه كله كان على نسق واحد متساويًا في الطول كما كان رسول الله ﷺ يكرم شعره، ويدهنه، ويرجله وهو الذي قال: "من كان له شعر فليكرمه" رواه أبو داود، والبيهقي في شعب الإيمان وصححه السيوطي.
وقد ثبت أن النبي ﷺ حلق شعره كله في النسك. ورأى النبي ﷺ صبيًا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه. فنهاهم عن ذلك وقال: " احلقوا كله أو ذروا كله " رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
فالمسلم مخير بين حلق شعره أو تركه، وما جاء عن النبي ﷺ في هذا عده العلماء من السنن الجبلية والعادة، وما كان كذلك فلا حرج في فعله أو تركه بخلاف سنن العبادة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ذو الحجة ١٤٢٤
[ ٢٠ / ١٦٧٧ ]