[السُّؤَالُ]
ـ[أفتوني أنا وجدت بالصدفه شعرًا ملفوفًا ومعه رقم هاتفي الخاص مكتوب بالعكس بورقة موضوع تحت فرشة الدرج أي في طريقي دائما ماذا أفعل به (وما هو) . أفتوني جزاكم الله خير]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن وجد سحرًا وأراد أن يتخلص من شره، فلينقضه وليدفنه، كما فعل الرسول ﷺ بالسحر الذي سحره به لبيد بن الأعصم اليهودي، ففي صحيح البخاري أن عائشة قالت للنبي ﷺ: أفأخرجته؟ قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أثير على الناس منه شرًا، وأمر بها فدفنت.
فقد دل هذا الحديث على مشروعية نقض السحر ودفنه، وأن هذا الفعل يبطل أثره، وإنما اكتفى النبي ﷺ بدفنه دون نقضه، خوفًا على الناس من الفتنة، ولو كان نقضه ممنوعًا لما أقر النبي ﷺ عائشة على سؤالها إياه.
قال ابن حجر في الفتح نقلًا عن أبي أسامة: وكأن السر في ذلك أن لا يراه الناس، فيتعلمه من أراد استعمال السحر. انتهى
لكن قد يقال: قد جاء في رواية مسلم أنها قالت: أفلا أحرقته. فلم لا نقول بالحرق، كما قلنا بالنقض؟ والجواب: أن لفظة"أفلا أحرقته" انفرد بها أبو كريب. قال ابن حجر في الفتح: فالجاري على القواعد أن روايته شاذه. انتهى
والشاذ كما عرفه أهل الاصطلاح: ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.
قال السيوطي في الألفية: وذو الشذوذ ما روى المقبول، مخالفًا أرجح
ونوصي الأخ الكريم بالمحافظة على الأذكار في الصباح والمساء، والإكثار منها في كل وقت، فإنها من أعظم الأسباب لدفع السحر ورفعه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ ربيع الثاني ١٤٢٣
[ ٥٠٨٩ ]