[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز استعمال ممتلكات الدولة مثل أجهزة ومعدات أخرى لأغراض دينية؟ السؤال الثانى/ هناك حديث عن ابن مسعود ﵁ قال: <قال رسول الله ﷺ> نضر الله امرأً سمع مقالتي وحفظها وأداها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. وهناك حديث يقول: فرب حامل فقه فليس بفقيه، فضيلة الشيخ ما تفسير هده الأحاديث؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن ممتلكات الدولة لا يجوز استعمالها إلا بإذن المسؤول عنها، إلا إذا كانت أشياء ثابتة لا تستهلك ولا يؤثر فيها الاستعمال، وقد سبقت الإجابة عن مثل هذا السؤال في الفتوى رقم: ٥٧٦٣، نحيلك عليها. وأما الحديث المشار إليه، فقد روي عن عدد من الصحابة، منهم -بالإضافة إلى ابن مسعود- زيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وجبير بن مطعم، وأنس وأبو الدرداء.. . ولفظه، كما في الترمذي عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: نضر الله امرأً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه. قال الترمذي: حديث حسن. ومعنى الحديث -والله أعلم- أن النبي ﷺ يدعو بالنضارة والبهجة والحسن..لمن سمع حديثه فحفظه حتى يبلغه لغيره، لأن مهمة تبليغ دين الله تعالى هي مهمة النبي ﷺ وأتباعه، كما قال تعالى آمرا لنبيه ﷺ أن يقول: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف: ١٠٨] . فكل من قام بحمل هذا العلم والدعوة إليه وتبليغه للآخرين ولو كانوا أفقه منه وأعلم، تتناوله هذه الدعوة من النبي ﷺ بالنضارة والحسن والرونق والبهاء.. أو معناه أنه إخبار من النبي ﷺ بأن من يحفظ حديثه ويبلغه للآخرين يكون نضر الوجه، حسن السمت.. وقال في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: "فرب حامل فقه" أي علم إلى من هو أفقه منه، أي فرب حامل فقه قد يكون فقيها، ولا يكون أفقه، فيحمل الفقه ويحفظه حتى يبلغه إلى من هو أفقه منه فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل، أو يحمله إلى من يصير أفقه منه، وفيه إشارة إلى فائدة النقل والداعي إليه. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ربيع الثاني ١٤٢٤
[ ٣ / ١١٠٣ ]