[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله ﵎ لموسى ﵇إذا صح الأثر-: يا موسى إذا أصابتك مصيبة وأنت على غير وضوءٍ فلا تلومنَّ إلا نفسك. وفي الأثر أيضًا إن صح: المؤمن الذي يحافظ على وضوئه -أو- لا يحافظ على وضوئه إلا مؤمن.
والسؤال: هل هاتان الروايتان صحيحتان؟ وهل معنى ذلك أنه من لم يحافظ على وضوئه فليس بمؤمن وتصيبه المصائب أينما كان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى أحمد وابن ماجه بسند صحيح، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.
والحديث يدل على أن المحافظة على الوضوء علامة من علامات الإيمان. وإذا لم يحافظ العبد على الوضوء، واقتصر على الوضوء عند إرادة الصلاة فقد فاته شيء من الخير، لكن ذلك لا يسلب عنه الإيمان.
وأما من ضيع الوضوء بتضيعيه للصلاة، فهذا لا يكون مؤمنًا، وهل يظل مسلمًا بتركه للصلاة؟ خلاف مشهور بين العلماء. وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: ١١٤٥.
وأما الحديث الذي ذكرته وفيه كلام الله تعالى لموسى ﵇، فلم نقف عليه.
وليعلم أن الذنوب والمعاصي من أسباب حلول المصائب، كما في قوله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى:٣٠]، وفي الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه بسند حسن: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ جمادي الثانية ١٤٢٤
[ ٣ / ١٠٨٢ ]