[السُّؤَالُ]
ـ[أعول أسرتي أمي وأخي وأبحث عن وجودي دائما مع الله. والداي مطلقان. أمي كثيرة الصلاة والدعاء ولكن لا تضع حجابا، دائما أحثها دون جدوى. هل أنا آثم بسببها؟ هل أكرهها عليه؟ هل الرجل مكروه إذا كان أبواه مطلقين؟ جزاكم الله كل خير]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا على ما تقوم به من رعاية لأمك وأخيك، ونسأل الله أن يدلك على رضاه، وأن يأخذ بناصيتك إلى البر والتقوى، وننصحك بمطالعة الفتوى رقم: ٤٩٤٤٥ وما فيها من الإحالات.
وعليك بمواصلة نصح أمك في ارتداء الحجاب ولكن بلطف ولين وأدب وخفض جناح، وأعطها الفتوى رقم: ٥٦٢١٢ والفتوى رقم: ٥٠٧٩٤ واعلم أخي أنك إن قمت بما عليك من النصح فلست آثما قال الله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (فاطر:١٨) .
ولا يجوز لك إكراهها على الحجاب.
وأما قولك (هل الرجل مكروه إذا كان أبواه مطلقين) فإن كنت تقصد أنه يكون مكروها عند الناس، فنقول: ليس هذا الكلام صحيحا فكم من الناس عاش بعيدا عن أبويه وهو يحظى باحترام الناس وتقديرهم.
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ ربيع الثاني ١٤٢٦
[ ٨ / ٢٠٧٠ ]