[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أن البنت عندما تتألم من الدورة الشهرية كثيرًا، تمسح الذنوب عنها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كل مصيبة تصيب العبد فيتلقاها بالصبر والاحتساب فإنه يثاب عليها، وتكفر بها خطاياه كما دلت على ذلك الآيات والأحاديث الكثيرة، ويدخل في ضمن هذا ما يصيب المرأة من ألم أو وجع حال الحيض، فإنه مصيبة بلا شك فتؤجر إذا صبرت عليها واحتسبت. وقد عرف القرطبي المصيبة بقوله: هل كل ما يؤذي المؤمن ويصيبه.
قال الله ﷿ في بيان ثواب الصابرين: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴿البقرة:١٥٥-١٥٦- ١٥٧﴾، وقد روى مسلم في صحيحه قوله ﷺ: عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له.
وعند مسلم أيضًا عن أبي هريرة -﵁- أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته.
وفي الصحيحين عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله ﷺ: ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله ﷿ عنه حتى الشوكة يشاكها.
والآيات والأحاديث في الباب كثيرة مشهورة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ ربيع الثاني ١٤٣٠
[ ٩ / ٤٠٤٧ ]