[السُّؤَالُ]
ـ[هل صبغ الشعر بالمواد الكيماوية يؤثر على صحة الوضوء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقبل الإجابة عن سؤالك ننبهك إلى أن الصبغ الأسود محرم استعماله للرجال والنساء لحديث جابر ﵁ قال: أتي بأبي قحافة والد أبي بكر ﵄ يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله ﷺ: " غيروا هذا وجنبوه السواد" رواه مسلم. وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:" يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة " رواه أحمد وأبو داود والنسائي وقال الألباني إسناده صحيح على شرط الشيخين. قال النووي عليه رحمة الله ولا فرق في المنع من الخضاب بالسواد بين الرجل والمرأة.
وإذا استخدم الإنسان صبغًا للشعر فإنه لا يؤثر في صحة الوضوء، ولو كان صبغًا أسود، لكن إذا أراد أن يتوضأ وقد صبغ رأسه فينظر إلى هذا الصبغ: فإن كان له جِرم يمنع من وصول الماء إلى شعر الرأس فلا يصح الوضوء حتى يزال هذا الجرم، وإن كان مما ليس له جرم فلا يضر عند ذلك، قال النووي في المجموع في مسح الرأس:" فلم يجز المسح على حائل دونه، كالوجه واليد في التيمم فإنه مجمع عليه، ولأنه عضو لا تلحق المشقة في إيصال الماء إليه غالبًا، فلم يجز المسح على حائل منفصل عنه، كاليد في القفاز، والوجه في البرقع والنقاب"
وقال ابن قدامة في المغني: ولو خضب رأسه بما يستره أو طينه لم يجزئه المسح على الخضاب والطين. نص عليه في الخضاب لأنه لم يمسح محل الفرض فأشبه مالو ترك على رأسه خرقة فيمسح عليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ ربيع الثاني ١٤٢٢
[ ١١ / ١١٤٠ ]