[السُّؤَالُ]
ـ[ما هو حكم غسل الساقين في الوضوء لأن هناك من يستشهد بآيات في القرآن فسرها على أنها تفيد المسح في حين ذهب البعض إلى القول بجواز المسح فوق الجوارب وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فلا يجب غسل الساقين في الوضوء، لأن الله تعالى جعل غاية غسل القدمين الكعبين. فقال تعالى (وأرجلكم إلى الكعبين) [المائدة:٦] . والكعبان هما: العظمان الناتئان بين القدم والساق، ولكن ورد في السنة ما يدل على استجاب غسل جزء من الساقين من باب زيادة الأجر، ففي البخاري ومسلم:أن النبي ﷺ قال: "إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من أثر الوضوء". والغرة بياض في الوجه، والتحجيل بياض في اليدين والرجلين، وكان أبو هريرة يقول مع هذا الحديث " فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل " رواه البخاري، حتى أصبح يروى على أنه من كلام النبي ﷺ. قال ابن حجر واختلف العلماء في القدر المستحب من التطويل في التحجيل، فقيل: إلى المنكب والركبة، وقد ثبت عن أبي هريرة رواية ورأيًا، وعن ابن عمر من فعله. أخرجه ابن أبي شيبة، وأبو عبيد بإسناد حسن. وقيل: الزيادة إلى نصف العضد والساق، وقيل: إلى فوق ذلك. وقال ابن بطال وطائفة من المالكية: لا تستحب الزيادة على الكعب والمرفق - لقوله ﷺ: "من زاد على هذا فقد أساء وظلم" وكلا مهم معترض من وجوه" أ. هـ.
والصواب من هذا - والله أعلم - هو سنية إطالة الغرة والتحجيل بحسب الاستطاعة.
ولمعرفة أحكام المسح على الجوربين راجع الفتوى رقم:
٥٣٤٥
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ ربيع الأول ١٤٢٣
[ ١١ / ١١٠٧ ]