[السُّؤَالُ]
ـ[هل يمكن الصلاة بوضوء الغسل أم يجب الوضوء مباشرة بعد الغسل مرة أخرى؟ وإذا استحممت وقمت بالوضوء في الحمام هل يجب أن أتوضأ مرة أخرى خارج الحمام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان الغسل واجبًا أجزأ عن الوضوء مطلقًا، لأن نية رفع الحدث الأكبر كافية عن نية رفع الحدث الأصغر. أما إذا كان الغسل مستحبًا (كغسل الجمعة) أو كان مباحًا (كالغسل للتبرد) فإنه لابد من نية الوضوء أثناء هذه الأغسال، لأن نية الواجب لا تتأدى بنية المستحب ولا المباح، علمًا بأن الحنابلة اشترطوا الترتيب في غسل أعضاء الوضوء، كما ورد في الآية: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة:٦] . وبناء على قولهم، فإنه يجب ترتيب أعضاء الوضوء أثناء الغسل غير الواجب، فإن لم يرتبها فلا يجزئ غسله في هذه الحالة عن الوضوء لفقدان الوضوء أحد شروطه وهو الترتيب، وقد مضى بيان ذلك بالتفصيل في الجواب رقم: ٨٣٦٥، ٣٥٤٠، ورقم:. أما عن الوضوء في الحمام، فراجع فيه الفتاوى التالية: ١٤٢٦٩، ١٠٠٣٠، ٣٧٦٢. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ جمادي الثانية ١٤٢٤
[ ١١ / ١٠٦٦ ]