[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان الشخص مكلفا بالصلاة ولكنه لا يصلي ثم ابتدأ يصلي وهو لا يعلم عدد الصلوات الفائتة عليه فهل يصلي مع كل فرض فرضا آخر ويترك السنة أم يصلي الفرض والسنة ويكثر من النوافل؟ يرجى إفادتنا في هذا جزاكم الله خيرًا ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الصلاة المتروكة عمدًا، فجمهور العلماء على أن حكمها حكم المنسية، فيجب قضاؤها وهذا هو قول الأئمة الأربعة، وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أن الصلاة المتروكة عمدًا لا يجب قضاؤها ولا تقبل ولا تصح، وهو رأي كثير من أصحاب الإمام أحمد واختاره ابن حزم وجماعة من السلف. ويمكن أن تطلع على أدلة الفريقين في الفتوى رقم:
١٢٧٠٠.
ثم إن القائلين بأنها تقضى قالوا: يصلي جميع ما فاته إن كان يعلم عدده، وإلا فيحتاط حتى تبرأ ذمته ويشغل كل أوقاته بالقضاء دون تضييع ما لا بد له منه من حوائج دنياه.
قال ابن رشد: لا يتنفل إلا وتر ليله وفجر يومه وخالفه ابن العربي قائلًا: يتنفل ولا يحرم نفسه من الفضيلة.
أما القائلون بعدم القضاء فقالوا: يجب عليه أن يتوب إلى الله ﷿ ويكثر من الطاعات والنوافل والأعمال الصالحة لعلها تكفر ما حصل منه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ شوال ١٤٢٣
[ ١١ / ٦٠٤٣ ]