[السُّؤَالُ]
ـ[أنا عندي ٢٦ سنة وأنا لست مثابرا على الصلاة أي أني أحيانا أصلي وغالبا لا أصلي أنا الآن أعيش فترة توتر في نفسي بسبب الصلاة أريد أن أصلي ولكن لا أصلي ودائما أفكر في الصلوات التي فاتتني كيف سأقضيها وعندما أستمع إلى درس في الصلاة اشعر بالخوف وأخاف أكثر عندما يكون الدرس على يوم القيامة وماسأ لقاه من عذاب القبر ويوم القيامة أنا أعيش حالة من التوتر ولكن عندما أقرر أن أبدأ الصلاة لا أستطيع الصلاة حيث أفكر ماذا أفعل بالصلوات الفائتة وكيف أقضيها افيدونى واريحوني افادكم الله من علمه على العلم اننا نتبع الامام مالك والسلام ختام]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمما لا شك فيه أن ترك الصلاة من أعظم الكبائر والذنوب التي يعاقب العبد عليها يوم القيامة إذا لم يتب الإنسان من ذلك توبة نصوحًا، ويسارع إلى إقامتها، وذلك لعظم منزلة الصلاة في الإسلام حيث إنها هي الركن الثاني فيه بعد الشهادتين.
وقد اختلف أهل العلم في حكم تارك الصلاة تكاسلًا هل هو كافر أو فاسق؟ حيث ذهب إلى الأولى جماعة، وحجتهم جملة من الأحاديث منها: قوله ﷺ " "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة " رواه مسلم. وذهب آخرون وهم الجمهور إلى أن تارك الصلاة تكاسلًا غير كافر وإن كان قد أتى جرمًا عظيمًا، وحملوا الأحاديث الواردة في تكفيره على من تركها جحودًا.
فعلى الرأي الأول لا يلزم الإنسان إذا تاب قضاء ما فات من صلوات، وعلى الثاني يجب القضاء، ولكيفية القضاء عند هؤلاء راجع الفتوى رقم ٥١٢
وبالجملة فإننا ننصح السائل بالتوبة إلى الله ﷿، وبالعودة إلى أداء الصلاة في وقتها مع الجماعة، وأن يكثر من الطاعات، وأن يعيد تلك الصلوات التي فرط فيها إن كان يعلم عددها، وإلا صلى حتى يغلب على ظنه أنه لم يترك منها شيئًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ رمضان ١٤٢٣
[ ١١ / ٦٠٤٧ ]