[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحكم في المرأة الحامل في منتصف شهورها وتعاني من آلآم في الظهر عند الصلاة لذا قامت بترك الصلاة نهائيا لأنها غير مقتنعة بتأدية الصلاة وهي جالسة؟ ولكم جزيل الشكر]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالقيام ركن من أركان الصلاة المفروضة، ولا تصح الصلاة المفروضة إلا به مع القدرة عليه، لقوله تعالى: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:٢٣٨] .
فإن عجز المصلي عن القيام في الفريضة لمرض أو جرح أو نحوهما، جاز له أن يصلي قاعدًا على الهيئة التي تناسب حاله، ولا يجوز له ترك الصلاة بحال من الأحوال ما دام معه عقله، وقد روى البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين، ﵄ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: (صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب.)
هذا هو الحكم الشرعي.
وعدم اقتناع المرأة المذكورة بوجوب الصلاة قاعدة مع علمها بمشروعية ذلك، فيه خطر عظيم، على عقيدتها، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) [الأحزاب:٣٦] .
وليعلم أن من ترك الصلاة متعمدًا فهو كافر عند طائفة من أهل العلم، لقول النبي ﷺ (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما.
والواجب على هذه المرأة الآن التوبة إلى الله تعالى مما صنعت، وذلك بالعودة إلى فعل الصلاة.
والندم على ما مضى من تقصير في هذا الركن العظيم، والعزم على عدم ترك الصلاة في المستقبل أبدًا، كما يجب عليها قضاء ما تركته من صلوات في هذه المدة، وذلك يكون بحسب استطاعتها في أي ساعة شاءت من ليل أو نهار.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ رجب ١٤٢٣
[ ١١ / ١١١٣٨ ]