[السُّؤَالُ]
ـ[أمي مصابة بخشونة في الركبة ولا تستطيع السجود والجلوس للتشهد، فهل تصلي واقفة ثم تجلس بعد الركوع وتومئُ براسها في السجود، وهل يكون ذلك في كل الركعات أم في الأولى فقط ثم تجلس في باقي الركعات؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه الأم إذا كانت عاجزة عن الجلوس للتشهد والسجود تصلي قائمة وتومئ للسجود، وإن استطاعت أن تركع ثم تجلس وتومئ للسجود وهي جالسة لزمها ذلك، وإن استطاعت أن تفعل ذلك في كل الركعات وجب عليها ذلك؛ لأن القيام في الصلاة ركن من أركانها، وإن لم تستطع ذلك إلا في ركعة واحدة تفعله، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فالأصل وجوب أداء الصلاة على الحالة التي أداها عليها رسول الله ﷺ، لكن من عجز عن شيء منها يأتي بما استطاع فعله.
ودليل هذا قوله ﷺ لـ عمران بن حصين عندما كان مصابًا ببواسير: صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب. رواه البخاري في صحيحه. وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عمر ﵄ قال: عاد النبي ﷺ رجلًا من أصحابه مريضًا وأنا معه، فدخل عليه وهو يصلي على عود، فوضع جبهته على العود فأومأ إليه فطرح العود، وأخذ وسادة، فقال رسول الله ﷺ: دعها عنك إن استطعت أن تسجد على الأرض، وإلا فأومئ إيماءً، واجعل سجودك أخفض من ركوعك. وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ جمادي الأولى ١٤٢٤
[ ١١ / ١١١٣٢ ]